المرداوي
59
الإنصاف
وقيل يؤخذ بتعيين الولي وأطلقهما في الفروع . وتقدم ما يشابه ذلك في أواخر الباب الذي قبله عند قوله والتعويل في الرد والإجابة عليها إن لم تكن مجبرة . قوله ( والسيد له تزويج إمائه الأبكار والثيب ) . وهذا بلا نزاع بين الأصحاب . وروى عن الإمام أحمد رحمه الله ما يدل على أنه لا تجبر الأمة الكبيرة . قال الشيخ تقي الدين ظاهر هذا أنه لا تجبر الأمة الكبيرة بناء على أن منفعة البضع ليس بمال . لكن مراد المصنف وغيره ممن أطلق هنا غير المكاتبة فإنه ليس له إجبارها على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب . وفي مختصر بن رزين وجه له إجبارها . فائدتان إحداهما لو كان نصف الأمة حرا ونصفها رقيقا لم يملك مالك الرق إجبارها على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب . وذكر القاضي في موضع من كلامه أن للسيد إجبارها وتبعه بن عقيل والحلواني وابنه . وهو ضعيف جدا قال بعضهم وهو وهم . الثانية لو كان بعضها معتقا اعتبر إذنها وإذن مالك البقية كما لو كانت لاثنين ويقول كل واحد منهما زوجتكها ولا يقول زوجتك بعضها . قاله بن عقيل في الفصول وابن الجوزي في المذهب والفخر في الترغيب واقتصر عليه في الفروع لأن النكاح لا يقبل التبعيض والتجزيئ بخلاف البيع والإجارة .